جماهير كرة القدم، حقوقها و واجباتها!

إن الشعبية التي أضحت عليها كرة القدم بكل بقاع العالم والأهمية الكبرى والبالغة التي أضحت عليها، والمكانة الرفيعة التي تحتلها هذه اللعبة ما كانت لتكون لولا المتابعة الجماهيرية الهائلة. فجماهير كرة القدم هي ملح كرة القدم الذي يعطيها لذة، فبدونها “الجماهير” لا قيمة تذكر لكرة القدم فهي التي تؤثت جنبات الملاعب وتبدع في تشجيع ومساندة فرقها بمختلف الوسائل المتاحة سواء المادية أو المعنوية، من قبيل ما تقوم به داخل الملعب أثناء المباراة خصوصا “الالتراس” كرفع تيفوات والتغني بأغاني تحمل معاني الحب والدعم لفرقها والقيام بـ”الكراكاج” وتشجيع اللاعبين والضغط على الفريق الخصم… وغيرها من الأساليب، أيضا خارج الملعب من خلال دعم الفريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر الصفحات الرسمية أو غيرها ناهيك عن الدعم المادي التي تقوم به معظم الجماهير كشراء التذاكر ومنتجات الفريق عبر محلات البيع الرسمية للفريق او بالإنخراط بالنادي وشراء بطائق الاشتراك… حتى أن بعض الأندية يبلغ دعم الجماهير نسبة هامة جدا من مداخيل الفريق الإجمالية، لذا و في ظل الأهمية المذكورة التي تحضى بها جماهير كرة القدم فإنه قد تم منحها العديد من الحقوق بالمقابل وجبت عليها مجموعة من الواجبات .

فما هي الحقوق والواجبات التي تخص جماهير كرة القدم ؟

 

إن لجماهير كرة القدم حقوقا جمى (المحور الأول) وعليها كذلك واجبات عديدة (المحور الثاني).

▪ المحور الأول: حقوق جماهير كرة القدم

جماهير كرة القدم ونظير ما تقدمه لفرقها فهي لها مجموعة من الحقوق المتنوعة سواء في علاقتها بالاعبين أو في علاقتها بالمدرب أو في علاقتها بالمسيرين أو بالمسؤولين عن كرة القدم أو في علاقتهم بالإعلام الرياضي، نذكر من بين هذه الحقوق ما يلي :

 – في علاقة الجمهور باللاعبين:

إن لجماهير كرة القدم مجموعة من الحقوق على هذه لاعبي فريقها ، فهذا الأخير ملزم بتقديم أداء كبير في المباراة و احترام انتقادات جماهيره البناءة ، كما أنه ملزم بالاعتذار للجماهير عند الخسارة و مشاركة الفرحة معهم عند الانتصار و تحقيق الألقاب ، و حتى بالنسبة للاعبي الفرق الأخرى فهم ملزمون بعدم الدخول في مشاحنات و شجارات و خصومة مع المشجعين ، كما عليهم عدم الإساءة لأي فريق مما قد يؤدي إلى تشنج علاقته بجماهير ذاك الفريق …

 – في علاقة الجماهير بمدرب فريقها:

للجمهور على مدرب الفريق الحق في توضيح أسباب الهزيمة عند حدوثها وكذا الاعتذار وتحمل مسؤولياته الكاملة عن كل نتائج الفريق، وملزم كذلك بعدم الإساءة للجماهير لفظيا أو حركيا وتقبل انتقادات هذه الأخيرة مادامت لا تخالف المنطق .

 – في علاقة الجمهور بمكتب الفريق “المسيرين”:

إن من حق الجمهور على مسيري فريقها تحقيق مطالب ومتمنيات الجمهور وذلك بانتدابات جيدة ومدرب كفء، أيضا المكتب المسير مطالب بطباعة تذاكر المباريات للجمهور وفتح باب الانخراط وتوفير منتجات الفريق للعموم وكل هذا بثمن مناسب وبطريقة منظمة، كما على المدربين الوفاء بالوعود المقطوعة للجماهير “في فترة الترشح لرئاسة الفريق” وتقديم الاستقالة في حال الفشل في تحقيقها .

 – في علاقة الجمهور بالمسؤولين:

الجمهور يبقى إنسان لذا فمن حقه على مسؤولي بلده توفير الأمن والأمان في المباريات وذلك بتوفير العدد الكافي من رجال الأمن والأمان في المباريات وذلك بتوفير العدد الكافي من رجال الأمن والمطافئ والإسعاف… مما يجعل الجمهور يتابع المباراة في آمان واطمئنان من اي خطر قد يحدق به .

 – في علاقة الجمهور بالإعلام:

من حق الجمهور على الإعلاميين والصحفيين التزام الحياد في تناول مواضيع فرقها وفرق أخرى، كما أن الصحفيين ملزمون بتصوير ابداعات الجماهير وتصريحات اللاعبين والمدربين وان يكون النقل التلفزي للمباريات في المستوى مما يسهل على الجماهير البعيدة عن الملعب متابعة فرقها عبر التلفاز .

▪ المحور الثاني: واجبات جماهير كرة القدم

كما أن للجماهير حقوق فإن عليها واجبات تجاه الفئات التي سبق ذكرها من لاعبين ومدرب ومسيرين ومسؤولين وإعلام :

– واجب الجماهير تجاه اللاعبين:

من الإلزامي على الجماهير احترام جميع لاعبي كرة القدم سواء الذين يمارسون بفرقها أو غيرهم أجانب كانوا أم محليين، هذا إلى جانب الابتعاد عن الخطابات العنصرية التي تحض على الكراهية كما نرى بأوربا تجاه لاعبي أفريقيا وذوي البشرة السوداء، وعلى الجماهير أيضا ان تكون انتقاداتها للاعبي فريقها بناءة وقبل ذلك عليها بتشجيع هؤلاء اللاعبين في السراء والضراء من أجل تقديم الأفضل .

– واجبات الجماهير تجاه مدرب الفريق:

الجماهير كذلك لها رؤية خاصة للمباريات من زاوية العاشق والمحب لفريقه وليس نظرة المتخصص والخبير لذا فهي ملزمة باحترام اختيارات المدرب البشرية والخططية وأن يكون الحساب والمعاتبة بعد المباراة وفي نهاية الموسم الكروي، والجماهير ملزمة أيضا بالاحترام المتبادل مع المدرب وعدم الإساءة لشخصه … .

­- واجبات الجماهير تجاه المكتب المسير لفريقها:

إن نتائج كرة القدم القدم لا يمكن أن تظهر بين عشية وضحاها بل هي تحتاج وقت وهذا ما يحتاجه أيضا المكتب المسير لأي فريق لذا فمن اللازم على الجماهير الصبر على المكتب إلى حين تحقيق المراد وأن تكون المحاسبة في وقت محدد وألا يكون تجريح لأي شخص بل يجب أن يكون الإحترام سيد الموقف .

– واجبات الجماهير تجاه المسؤولين:

كما أن للجماهير حق على المسؤولين بتوفير الأمن وما جاوره… فإن عليها التزامات في هذا الصدد فهي ملزمة بعدم إثارة الفوضى في الملاعب الكروية والشغب وتخريب الملك العامة وغيرها من كل ما قد يضر بالمصلحة العامة او الخاصة لأي جهة، كما أنها ملزمة باحترام التدابير الأمنية التي طبقها المسؤولين حتى تمر المباريات بخير وبدون آفات .

– واجبات الجماهير تجاه الإعلام الرياضي:

من الأمور التي قد تشعل الفتنة ونار الصراع في كرة القدم هي الإعلام لذا فإنه ملزم “كما سبقت الإشارة” بالحياد بالمقابل على الجماهير إحترام وجهات نظر الصحفيين وطرقهم في تناول المواضيع الرياضية، وأن تكون الانتقادات لهذه الفئة بناءة بعيدا عن التعصب الكروي أو أي إساءة للأشخاص …

 

إن جماهير كزة القدم هي درع الفريق ضد الأعداء ومستشهره الأول على مستوى المادي وداعمه الأكبر على المستوى المعنوي، لأجل هذا فإن لها حقوق على كل منتمي للمجال الكروي من لاعبين، مدربين، مسيرين ومسؤولين وكذلك إعلام… بالمقابل وحتى تكون المسؤولية والإحترام متبادلا بين الجماهير وهذه الفئات المذكورة فإن لها “الجماهير” أيضا واجبات تلتزم بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *