كيف تكون مدرب كرة قدم ناجح؟

كيف تكون مدرب كرة قدم ناجح؟ إليك الجواب هنا في هذا المقال.

 

إن الشعبية الجارفة التي تحضى بها كرة القدم عبر العالم تجعل منها لعبة متميزة ذات إهتمام خاص يفوق باقي الرياضات، ولذلك فالعالم يولي أهمية بالغة لركائز وأركان كرة القدم من مسيرين ولاعبين ومدربين، فيعتبر هذا الأخير “المدرب” هو الأب الروحي للفريق والقائد الأعلى له داخل وخارج المباريات فلا يمكن تصور كرة قدم دون مدرب لما له من أهمية بالغة ودور هام يقوم به لإنجاح هذه اللعبة وللرفع من مستواها أكثر فأكثر، فالمدرب هو من يوجه اللاعبين ويختار التشكيلة وخطة اللعب، وهو أيضا من يتحمل المسؤولية كاملة أمام إدارة الفريق والجمهور عند أية انتكاسة. لقد عرف العالم عبر التاريخ مرور مدربين كبار أتحفونا بدهائهم وابتكاراتهم في لعبة كرة القدم وطريقة تسييرهم للمباريات، سيما في العقد الأخير كالبرتغالي جوزيه مورينيو وبيب كوارديولا وكارلو أنشيلوتي ويورغن كلوب… فقد جعلوا العالم يستمتع أيما استمتاع بكرة القدم. لذا ولأجل أن تكون مدرب كرة قدم ناجح لابد من توفر العديد من المواصفات والمهارات التواصلية والتكتيكية، إضافة إلى التكوين الأكاديمي التعليمي من المستوى العالي، كما يجب أن تكون لك القدرة على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتق مدرب كرة القدم، إلى جانب الإتسام بصفات خاصة للنجاح.

إذن :

فما هي المواصفات التي يجب أن يتحلى بها مدرب كرة القدم؟

وما هي المهارات التواصلية والخططية التي ينبغي لمدرب كرة القدم أن تتوفر فيه؟

وما هي المتطلبات التعليمية التي يلزم مدرب كرة القدم التحصل عليها؟

وما هي المسؤوليات الملقاة على عاتق مدرب كرة القدم؟

وما هي الصفات والسمات الخاصة التي يجب عليه الإتصاف بها؟

 

يلزم مدرب كرة القدم الناجح التحلي بالعديد من المواصفات (المحور الأول) والمهارات التواصلية والخططية (المحور الثاني) ناهيك عن حصيلة تعليمية مميزة ومحددة (المحور الثالث) ويتحمل “على إثر تسلمه تدريب فريق معين” العديد من المسؤوليات (المحور الرابع) لذا ولكي ينجح في هذه المهنة فهو ملزم بالتحلي بسمات وصفات خاصة (المحور الخامس) تعينه في مهمته.

 

المحور الأول: مواصفات مدرب كرة القدم

لينجح المدرب في مهمته لابد له من امتلاك العديد من المواصفات التي تكون أساس نجاحه في مهمته وهي:

-الإرادة القوية: حيث أنها الدافع والداعم للمدرب لتحقيق هدفه الذي يطمح إليه.

-الخبرة والتجربة: ليكون المدرب ناجحا لابد له من الإطلاع والعلم بكل ما يخص كرة القدم من خبايا وأسرار، ولا يتم ذلك إلا بخوض مسار تدريبي متنوع واحترافي الأمر الذي يكسب للمدرب خبرة كافية في هذا المجال.

-المتابعة الصحيحة والدائمة لمعضم مباريات كرة القدم، ويجب أن تكون المتابعة جيدة وبشكل دقيق وبتركيز بغية الإحاطة بكل جوانب اللعبة.

-قوة الشخصية: فهذه الخاصية هي الكفيلة بأن يكون للمدرب وجود قوي وانصياع تام لأوامره سواء من طرف اللاعبين أو من باقي الطاقم التقني، الأمر الذي يحول دون وقوع تسيب في الفريق.

-القدرة على مواجهة الضغط والظروف الصعب وإيجاد حلول مناسبة في الوقت المناسب.

-التحلي بالهدوء وضبط النفس والإبتعاد عن ردود الأفعال والقرارات السريعة …

 

المحور الثاني: المهارات التواصلية والتكتيكية التي تجب لمدرب كرة القدم

-يجب على مدرب كرة القدم أن يجيد التواصل مع الآخرين سواء كانوا أجانب أو من بني جلدته و يعتمد في ذلك على لغة فصيحة ومصطلحات سلسلة ومفهومة …

-المدرب يجب أن يتقن مهارة تلقين المعلومات والنصائح والتعليمات للاعبين ولأعضاء الفريق، وعليه أن يستعمل في ذلك طريقة متميزة وأن تكون حواراته ونقاشاته بناءة وأن يتقبل الرأي الآخر خصوصا من مساعديه وباقي أعضاء الطاقم التقني.

-المدرب ملزم بأن تكون له القدرة على التخطيط والتنظيم ويعتمد في ذلك على التنسيق مع باقي أعضاء الفريق لوضع خطة محكمة ومنظمة يحاول فيها تغطية نقاط ضعف فريقه وإبراز وتقوية مكامن القوة عند الفريق …

 

المحور الثالث: الحصيلة التعليمية التي ينبغي توفرها عند مدرب كرة القدم

هناك متطلبات تعليمية ملزم المدرب بتحصيلها حتى يتسنى له دخول عالم التدريب وقد تختلف أحيانا من دولة لأخرى ومن قارة لقارة ويبقى أبرزها:

-الحصول على شهادة جامعية في تخصص العلوم الرياضية أو التربية البدنية.

-اجتياز دورات تدريبية لتعلم أساسيات التدريب الصحيح وأسرار كرة القدم من طرف خبراء اللعبة من أجل أن يمنح له ترخيص لمزاولة التدريب.

-أن يكون المدرب لاعب سابق لنادي كرة القدم بدون اشتراط نوعية النادي والمدة التي قضاها كلاعب كرة قدم.

-أن يتحصل على شهادات خاصة بالإتحاد المحلي الذي سيزاول فيه، فمثلا في المغرب يشترط لتدريب أندية القسم الأول الحصول على شهادة تدريبA ، ولتدريب فرق الدرجة الثانية الحصول على شهادة تدريبB ، وللتدريب بأوربا يشترط الحصول على شهادة تدريب UEFA وهكذا …

 

المحور الرابع: المسؤوليات التي يتحملها مدرب كرة القدم

إن أي إخفاق قد يصيب الفريق دائما يرجع اللوم إلى المدرب ويكون هو أول من يتحمل المسؤولية وذلك لأن صلاحياته تكون كبيرة، فمسؤولياته كذلك ومثال. ولعل من بين المسؤوليات التي يقع على عاتق المدرب تحملها ما يلي:

-الإستراتيجية أو الخطة التي يلعب بها الفريق المباراة دفاعيا وهجوميا.

-إختيارات اللاعبين سواء الرسميين أو دكة الإحتياط أو المغادرين أو من سيتم انتدابه للفريق.

-المدرب هو المسؤول عن إيجاد الخطط وتطبيقها على أرض الواقع في المباريات.

-إخراج الفريق من الظروف الصعبة بالوسائل المتاحة والتي يراها مناسبة كتغيير الخطة أو تغيير لاعبين أو الدعم المعنوي …

 

المحور الخامس: الصفات الخاصة التي يجب أن تتسم بها شخصية مدرب كرة القدم

يجب أن يكون للمدرب شخصية قوية ومميزة تتسم بالعديد من الصفات والخصائص:

-الثقة في النفس: فهي أساس نجاح المدرب كونها تؤثر إيجابا على شخصيته ومن تمت على اللاعبين وباقي أعضاء الفريق.

-العطف والحنان تجاه أعضاء الفريق وتقاسم الهموم والأفراح معهم على شكل عائلة متماسكة.

-الإبتعاد عن العصبية والشطط في استعمال السلطة مع لاعبيه وأفراد الطاقم التقني.

-الصبر والتوازن النفسي خصوصا في المباريات الصعبة.

-الإهتمام بالهندام وبالشكل الخارجي من طرف المدرب وبتصرفاته وكلامه.

-الفطنة والذكاء وسرعة البديهة أساس إتخاذ القرارات بالنسبة للمدرب الناجح.

 

يعتبر مدرب كرة القدم في كل فريق نادي كان أو منتخب “مهما كانت درجته” أساس ونواة النجاح والانتصار. فبدونه لا يمكن الحديث عن كرة القدم بالشكل الإحترافي الذي نحن عليه اليوم، لذا فهو يحضى بأهمية بالغة في هذا الميدان مما يجعل الكثيرين يسعون لأن يكونوا مدربي كرة القدم. لكن ليس الكل قد ينجح، لأن أساس نجاحهم مرتبط باحترام وتطبيق أساسيات وشروط التدريب التي تم التطرق لأغلبها هنا إلى جانب الطموح والرغبة الحقيقيان من أجل ذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *